السيد الخميني

المشكاة الثانية 112

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

طابق النعل بالنعل . فإنّ العالم نقشة ما في الأسماء الإلهيّة والعلم الربوبي . فسعة دائرة الخلافة والنبوّة وضيقها في عالم الملك حسب إحاطة الأسماء الحاكمة على صاحبها وشارعها - وهذا سرّ اختلاف الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - في الخلافة والنبوّة - إلى أن ينتهي الأمر إلى مظهر الاسم الجامع الأعظم الإلهي ، فيكون خلافته باقية دائمة محيطة أزليّة أبديّة حاكمة على سائر النبوّات والخلافات . كما أنّ الأمر في المظاهر كذلك . فدورة نبوّات الأنبياء - عليهم السلام - دورة نبوّته وخلافته ؛ وهم مظاهر ذاته الشريفة ، وخلافاتهم مظاهر خلافته المحيطة . وهو - صلّى اللَّه عليه وآله - خليفة اللَّه الأعظم وسائر الأنبياء خليفة غيره من الأسماء المحاطة ، بل الأنبياء ( ع ) كلّهم خليفته ، ودعوتهم في الحقيقة دعوة إليه وإلى نبوّته ( ص ) ، وآدمُ ومَن دونَه تَحتَ لِوائِهِ . فمن أوّل ظهور الملك إلى انقضائه وانقهاره تحت سطوع نور الواحد القهّار ، دورة خلافته الظاهرة في الملك . وميض [ 5 ] : [ في معنى رواية « كنت مع الأنبياء باطناً ومع رسول اللَّه ( ص ) ظاهراً » ] وبما علّمناك من البيان وآتيناك من التبيان يمكن لك فهم قول مولى الموحّدين وقدوة العارفين ، أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه وعلى آله أجمعين - : « كُنتُ مَعَ الأنبياء باطِناً ، ومَعَ رَسُولِ اللَّه ظاهِراً » « 1 » ؛ فإنّه - صلوات اللَّه عليه - صاحب الولاية المطلقة الكلّيّة . والولاية باطن الخلافة ؛ والولاية المطلقة الكلّيّة باطن الخلافة الكذائيّة ، فهو ( ع ) بمقام ولايته الكلّيّة قائم على كلّ نفس بما

--> ( 1 ) - قد تقدّم في المشكاة الثاني ، المصباح الثاني ، المطلع 13 .